الشيخ الطوسي

186

الخلاف

وقال أحمد : إن أكل ناسيا مثل ما قلناه ، وإن جامع ناسيا فعليه القضاء والكفارة ( 1 ) . دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا الأصل براءة الذمة ، وليس على إيجاب القضاء والكفارة على الناسي دليل . وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه ( 2 ) . وروى أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وآله قال : " من صام ثم نسي فأكل وشرب فليتم صومه ولا قضاء عليه ، الله أطعمه وسقاه " ( 3 ) . مسألة 32 : كفارة من أفطر في شهر رمضان لأصحابنا فيه روايتان : إحداهما : أنها على الترتيب ، مثل كفارة الظهار . العتق أولا ثم الصوم ثم الإطعام ( 4 ) . وبه قال أبو حنيفة وأصحابه ، والشافعي ، والأوزاعي ، والليث

--> ( 1 ) مسائل الإمام أحمد : 92 ، والمغني لابن قدامة 3 : 60 ، والشرح الكبير 3 : 57 ، والمجموع 6 : 324 ، وبداية المجتهد 1 : 293 . ( 2 ) رواه الشيخ الصدوق في الفقيه 1 : 36 حديث 132 بلفظه : " وضع عن أمتي تسعة أشياء السهو والخطأ والنسيان وما أكرهوا عليه . . . " ورواها بن ماجة في سننه 1 : 659 حديث 2045 ولفظه : إن الله وضع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه . ( 3 ) في صحيح البخاري 3 : 40 ، وسنن ابن ماجة 1 : 535 حديث 1673 ، وصحيح مسلم 2 : 809 حديث 171 ، وسنن الدارمي 2 : 13 ، ومسند أحمد 2 : 395 و 425 489 و 491 و 493 و 513 من دون لفظة " ولا قضاء عليه " . وقد رويت عن أئمة الهدى عليهم السلام بهذا المعنى أحاديث كثيرة في هذا الباب وبألفاظ مختلفة تؤكد عدم القضاء عليه فلاحظ . ( 4 ) التهذيب 4 : 321 حديث 984 ، والاستبصار 2 : 95 حديث 310 ، وذهب إلى هذا القول الشيخ المفيد في المقنعة : 55 ، وابن بابويه في المقنع 60 - 61 ، والسيد المرتضى في جمل العلم والعمل : 97 ، والمصنف في المبسوط 1 : 271 ، والعلامة الحلي في المختلف كتاب الصوم : 55 .